أكلات رمضان

الاكلات رمضان

 

القطايف.. زيـنــة الاكلات رمضان
هي من الاكلات رمضان المفضلة للاردنيين في هذا شهر ووجودها ضروري بعد الافطار فلا منافس للقطايف في هذا الشهر الفضيل.

قيل إنها من الاكلات رمضان في العصر العباسي، وقيل إنها فاطمية، وانتهى بها المطاف لتصبح أكلة مصرية اختارت شهر رمضان فقط دون أشهُر باقي العام لترتبط باسمه فهي حلوى أحيانا وأكلة أحيانا أخرى حسب المادة المحشوة بها هذه العجينة الدائرية الشكل.


والقطايف ملكة الاكلات رمضان في معظم الدول العربية وخاصة الاردن، حيث تنافس بشدة ما بين عدد من الحلويات الرمضانية، كالكنافة وقمر الدين، لتحتل مكانة متميزة وراسخة منذ عهد طويل مضى على مائدة رمضان بعد طعام الإفطار.

وتقدم القطايف غالبا محشوة بالمكسرات والزبيب وجوز الهند، ثم تثنى لتأخذ شكل هلال صغير ويتم قليها في الزيت، وتوضع ساخنة في قدر من القطر البارد، ثم ترفع منه بعد أن تتشربه وتقدم باردة او ساخنة حسب الطلب، والبعض يضع عليها القليل من مسحوق القرفة، وهناك من يلفها على شكل قرطاس ويحشوها بالمهلبية.

والقطايف في الاردن نوعان: العصافيري والحمام. والفرق بينهما فقط في الحجم فقطايف الحمام أكبر حجما من العصافيري.

ولم يقتصر وجود القطايف على موائد رمضان والتاريخ العربي فحسب وإنما نجد القطايف تتنافس مع الكنافة - من أهم الحلويات الشرقية - على مائدة الشعر العربي.

حيث تغنى بها شعراء بنى أمية ومن جاء بعدهم ومنهم ابن الرومى الذى عُرف بعشقه للكنافة والقطايف، وسجل جانباً من هذا العشق فى أشعاره، كما تغنى بها أبو الحسين الجزار أحد عشاق الكنافة والقطايف فى الشعر العربى إبان الدولة الأموية.

ووجدت القطايف لها نصيباً لدى رواد الشعر العربي من مثل: الإمام البوصيرى صاحب البردة، وأبو الهلال العسكرى، والسراج الوراق، والمرصفى، وصلاح الدين الصفدى، إلى جانب الشعراء والأدباء المصريين فى العصر الحديث.

وتظهر صورة الخصام ما بين القطايف والكنافة جلية في شعر ابن عينين في قوله:

غدت الكنافة بالقطائف تسخر

وتقول: إني بالفضيلة أجدر

طُويت محاسنها لنشر محاسني

كم بين ما يطوى وآخر ينشر

فحلاوتي تبدو وتلك خفية

وكذا الحلاوة في البوادي أشهر

لتحجز القطايف موقعاً لها كذلك بين سطور كتب الأدب ومن ذلك كتاب «منهل اللطايف في الكنافة والقطايف» لجلال الدين السيوطي.

في شهر رمضان يقف الصائمون على باب بائع القطايف بالطوابير رغم أنها لا تكاد تخلو منطقة أو شارع أو حتى حارة من بائع للقطايف حيث يخرج فرنه في الشارع أمام المحل ويمسك بآلة صنع القطايف، ويضعها على شكل دوائر نصف سميكة على الفرن الدائرى حتى تستوي فى مدة لا تتجاوز الخمس دقائق. ويقف طوابير الصائمين في انتظار القطايف الطازجة والتي يكون سعرها غالبا في متناول الجميع .

وبين قيمة القطايف الموروثة اجتماعياً وتاريخياً وأدبياً أتساءل: هل سيبقى للقطايف حضوراً قوياً بين الاكلات رمضان أم أن ارتفاع قدرها الاقتصادي الآن، سيبقيها رهينة التقاليد وبين سطور الأدب والتاريخ وجيوب العائلات المستورة فقط.

 


جديد