رمضان اليوم   |   Ramadan Today

العباده في رمضان

الإعتكاف

 

معنى الإعتكاف

الإعتكاف هو لزوم الشىء وحبس النفس عليه , خيراً أم شراً , قال تعالى { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} (52) سورة الأنبياء , أى مقيمون متعبدون لها , و المقصود به لزوم المسجد بنية التقرب إلى الله عز و جل .

إقرأ المزيد...

التذكير بالغاية من خلق الانسان

التذكير بالغاية من خلق الانسان

 

"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"

لقد فرض الله العبادات وجعلها سببا للارتقاء بالاخلاق وتهذيب السلوك،

فقال سبحانه وتعالى  {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} (45) سورة البقرة.

وقال تعالى عن الصلاة  {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (45) سورة العنكبوت.

 

وقال تعالى في شان الزكاة {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (103) سورة التوبة.

وقال في شأن الصيام  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (183) سورة البقرة  وقال  صلى الله عليه وسلم ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)) صحيح البخاري -1770- (6/472).

ثم ماذا

في زحمة الحياة وملذاتها  واستمتاعه بزينتها  من مأكل وشرب ومنكح ؛ يغفل الإنسان عن غاية وجوده وسر حياته ، وتتحول هذه الملذات والشهوات إلى إلف يألفه ، لا يكاد يستغني عنه ، وهذا الإلف متى طال امده فإنه يُعبِّد الإنسان لهواه وشهوته ، وينسيه الغاية من خلقه ، والتي من أجلها أوجد الله له الطعام والشراب والزوج كي يستعين بها على طاعة ربه وخالقه .

فإذا اصبحت الامور الوسائل  هما للانسان وغاية ، يعيش لها ، وينام عليها ، ويصحو يفكر فيها ، عند ذلك تأسره هذه الملذات ، ويصير عبدا لها ، وبذلك يتحقق فيه قول النبي   تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس " .

 

ثم جاء الصيام

وما احسن ما قاله المناوي موضحا هذه الحكمة ، قال انما شرع الصوم كسرا لشهوات النفوس ، وقطعا لاسباب الاسترقاق والتعبد للاشياء ، فإنهم لو داوموا على اغراضهم لاستعبدتهم الأشياء ، وقطعتهم عن الله ، والصوم يقطع اسباب التعبد لغير الله ، ويورث الحرية من الرق للمشتهَيات ، لأن المراد من الحرية : أن يملك الأشياء ولا تملكه ، فإذا ملكته فقد قلب الحكمة ، وصير الفاضل مفضولا ، والاعلى أسفلا      {  قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِين } ( الأعراف 140)                                 

والهوى إله معبود ، والصوم يورث قطع اسباب التعبد لغير الله   ( الأشقر 9)

حيث خص الله هذا الشهر الكريم بالصيام، والصيام جنة (أي وقاية)، وكل عمل ابن آدم فهو له إلا الصوم فهو لله وهو يجزي به، وأنعم بجزاء الله تعالى من جزاء، وأجمل بكرمه وعطائه من عطاء، فالصوم يهذب النفس، ويسمو بالروح والخلق، ومن هنا يتعلم المسلم أنه ما خلق ليأكل ويشرب ويعاشر النساء، فكل هذا تشاركه فيه جميع دواب الأرض، لكنه خلق لغاية اسمى وهدف أعلى وهو عبادة الله تعالى وتقواه بإتيان ما أمر واجتناب ما نهى، فهي ثورة على شهوات الأرض وجواذبها، فنحن نملكها وهي لا تملكنا فلسنا عبيدا لشهوة ولا أسرى لعادة، حيث إننا اعلنا العبودية لله، وهذا يتضمن نبذ عبودية ما دون الله.

 

وهذا الشهر تصفد فيه الشياطين، ويترك المسلم لنفسه والنفس أمارة بالسوء إلا ما رحم الله          {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}   (يوسف: 53).

 

فيستطيع أن يميز المسلم بين ما يأمره بالشيطان وما تأمره به النفس، ومعرفة الداء طريق لمعرفة الدواء فيضع من التدابير الواقية والأسباب المعينة على الارتقاء بالنفس، وتهذيبها وتزكيتها, قال تعالى           {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} الشمس: (7-10).

فيحاسب المسلم نفسه فيراقبها ويحاسبها ثم يعاتبها ويؤدبها حتى تسلس له وتخضع لأمر الله فتصبح نفسا لوامة تستحق ان يقسم بها الله, ثم ترقى حتى تصير مطمئنة  {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبَادِي* وَادْخُلِي جَنَّتِي} (الفجر: 27 -30)

 

 

رمضان شهر الحصاد

رمضان شهر الحصاد

تخيل نفسك واقفا في قيـــام رمضان تائها شاردا مثل كل عام، تبحث عن لذة الايمان وكنوز رمضان فلا تجدها  واثنــــاء الصيام تتردد على ذهنك المعاصي التي كنت تقع فيها من قبل، فتمزق قلبك  تتلى عليك ايـــات النذر والناس حولك يبكون، بينما انت غـــارق في هموم الدنيـــــا ومشاغلها

وكل واحد لديه استعداد لبذل الغالي والنفيس ليستشعر المعاني الايمانية في رمضان

لكن، اين قلبه  وذلك لان رمضــان شهر الحصاد  فما فعلته طوال الاحدى عشر شهر الماضية ستجد ثمرته في رمضان، فإما ان تكون ثمرة طيبة او خبيثة.

يقول الله جل وعلا {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (*) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ } [الكهف: 57,58]  فالله تعالى يبعث اليك الرسالات والنذر؛ لكي تفيق من غفلتك  فتظل غافلا معرضا عن ايات الله، حتى يأتي شهر رمضان فتسعى لفعل الخيرات لكنك لا تجد قلبك وتظل تبحث عنه في اعمالك دون جدوى  وذلك لان القلب قد تكون عليه الران وصار عليه حجـــاب من كثرة الغفلة، فمهما استمع الى المواعظ والنذر لن يخشع ولن يتحرك.

والله سبحانه وتعالى هو الغفور ذو الرحمة، ونحن مقبلون على شهر المغفرة والرحمة .. فالفرصة امامكلكن عليك أن تعلم أن رمضان سلاح ذو حدين

فمع كثرة الغفلات والملاهي التي يتعرض لها الناس في هذا الزمان، علينـــا أن نخــــــاف على رمضــان هذا العام .

ومن المخاوف التي عليك ان تحذر منها في رمضان

1) أنه تُضاعف فيه السيئــات كما تضاعف فيه الحسنـــات 

فالله تعالى يكتب اجره وثوابه من قبل ان يدخل، ويكتب وزره وشقاءه قبل ان يدخل  وذلك ان المؤمن يعد فيه النفقة للقوة في العبادة، ويعد فيه المنافقين اغتياب المؤمنين، واتباع عوراتهم  فهو غنم للمؤمن، وغرم على الفاجر.

فاحذر ان يكون رمضان حجة  عليك وليس لك  فعليك ان تبذل قصارى جهدك من الان وتثبت انك بحق راغب في فضائل رمضان وان تعتق رقبتك من النار  وايــــاك ان تتكاسل عن اي باب من ابواب الخير التي تستطيع  السعي فيها.

2) انه شهر الحرمان، كما انه شهر الرحمة والعتق من النيران فمن لن ينـــال جائزة المغفرة في رمضان، ستكون عاقبته البُعد والحرمان من رحمة الله عز وجل.

قال رسول الله "أتاني جبريل فقال: يا محمد، من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين. قال: يا محمد، من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين. قال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين" [رواه الطبراني وصححه الألباني، صحيح الجامع



3) انه شهر الغفلة

فلابد ان تمر بغفلات في رمضان ككل عام، في البداية يدخل الجميع على رمضان بهمة ونشاط ثم يتسلل الفتور والتكاسل الى النفوس وهذا حال الغافلين فاحذر ان تقتل الغفلة ايمانك .

يقول ابن الجوزي "لا ينال لذة المعاصي إلا سكران الغفلة، فأما المؤمن، فإنه لا يلتذ" فإن كنت تستمع بالمعصية، فاعلم انك غارق في الغفلة ولن تستيقظ منها حتى في رمضان.

اما المؤمن اذا اخطأ، فإنه يندم ويتوب ويستغفر ربَّه .. قال رسول الله "ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا. إن المؤمن خُلِقَ مفتنًا توابًا نسيًا، إذا ذُكِّرَ ذكر" [رواه الطبراني وصححه الألباني، صحيح الجامع (5735)]


مستحبات الصيام

مستحبات الصيام

تعجيل   الافطار   عن سهل بن سعد قال   قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم   لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر .

وعن ابي عطية قال دخلتُ أنا ومسروق على عائشة فقلنا  يا ام المؤمنين رجلان مِن أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة  قالت  أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة  قال   قلنا  عبد الله  يعني  ابن مسعود  قالت كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ب. البداءة بالرطب فإن لم يتيسر فتمر فإن لم يكن فعلى ماء

عن انس بن مالك قال  كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يفطر على رُطَبات قبل أن يصلي فإن لم يكن رُطَبات فتَمْرات فإن لم يكن تمرات حسا حَسَواتٍ مِن ماءٍ .

والحديث  حسَّنه شيخنا الألباني في  الارواء .

ج . الدعاء بعد الافطار   عن ابن عمر قال  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال   ذَهَب الظمأ وابتلَّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " 
والحديث حسَّنه الحافظ ابن حجر في  التلخيص الحبير

د . تأخير السحور

عن سهل بن سعد رضي الله عنه : كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

المزيد من المقالات...

الصفحة 1 من 21

البداية
السابق
1

| رمضان | بيئة ، الموسوعة البيئية | مزاج نت | Petra University | exchange | Blogs | MazajNet | Administrative & Financial Sciences | Dr.Ghassan | اعلانات عرض وطلب - إعلانات مبوبة مجانية و دعايات - اعلانات مجانية | اعلانات السعودية | اعلانات تونس | اعلانات الإمارات | اعلانات اليمن | اعلانات سوريا | اعلانات المغرب | اعلانات سلطنة عمان | اعلانات فلسطين | اعلانات قطر | اعلانات موريتانيا | اعلانات الأردن | اعلانات الكويت | اعلانات لبنان | اعلانات ليبيا | اعلانات الصومال | اعلانات الجزائر | اعلانات البحرين | اعلانات مصر | اعلانات العراق | اعلانات السودان | عقارات |