رمضان اليوم   |   Ramadan Today

العباده في رمضان

متى ان لم يغيرك رمضان

متى ان لم يغيرك رمضان

التغير والتغيير سنةٌ كونية، فطبيعة الحياة في تقلب وتبدل، وتغير وتلون، تأمل في الكون، في طبيعته، ومناخه واحواله، تر ان الحال لا تدوم فيه على واحدة، وكذلك سنة التغير في بني الانسان هي واقع مشهود، وحال منشود، فانت انت يا عبدَ الله لست انت قبل خمس سنوات، وانت اليوم لست انت بعد سنين ان طالت بك الايام.

فالإنسان في دنياه متغير من حال الى حال، متغير في صحته وقدراته، في تفكيره وعقله، في عمله وعلمه وايمانه، وليس في هذا الكون توقف، الكل يسعى؛ اما الى الاحسن، واما الى الاسوا، وفي الحديث ((كلُّ الناس يغدو، فبائعٌ نفسَه فمُعتِقها، أو موبِقها)) يقول ابن رجب رحمه الله "أن كل إنسان فهو ساعٍ في هلاك نفسه، أو في فِكاكها، فَمَن سعى في طاعة الله فقد باع نفسه لله، وأعتقها من عذابه، ومَن سعى في معصية فقد باع نفسه بالهوان، وأوبقَها بالآثام الموجبة لغضب الله وعقابه".

الكثير منا يبحث عن تطوير النفس، وتقدم الذات، وقد ينفق المال والوقت للحصول على دورات في التغيير، وتربية الذات، وفن التعامل وهذا شيء حسن يدل على الوعي، ونُضْج العقل، ولكن هل سألْنا أنفسَنا عن أمر التغير المتعلِق بالتدين والاستقامة، هل استقامتنا هي هي استقامتنا قبل اشهر او سنوات هل تديننا وطاعتنا وقرباتنا في ازدياد، ام إلى نقصان وهل علاقتنا مع ربِّنا في تقدُّمٍ، أمْ في تأخُّر، ماذا عن تعظيمنا لشعائر الله وماذا عن وقوفنا عندَ حدود الله اسئلة واسئلة، يحمل كل واحد منا اجابتَه، وكل ادرى بعيوب نفسه، وتقصيرها وتفريطها.

ان خطاب التغيير اول ما يوجه الى ذلكم الرجل وكلنا واللهِ هو ذاك الرجل الذي اثقلتْه الاثام فـ رمضان فرصة للتوبة والعودة الى الله وتكفير الذنوب والخطايا .

 

انطلق من مدرسة رمضان

انطلق من مدرسة رمضان

وان يفارق حياة المعاصي، وساعات الذنوب، لكن ليس كل احد يستطيع ذلك، فالنفس تتعذر بالبيئة، واحيانا بالرفقة، وثالثة بالزمان او المكان، الى غير ذلك من المعاذير التي تفر بها من الله تعالى ، وتحسب انها ناجية بذلك.

وتنـزلا مع هذه النفس، ونظرا في معاذيرها السالفة الذكر، نقول لها كيف اذا ذهب كل ذلك كيف اذا كان المجتمع كله متلبس بالطاعة كيف اذا كثر الصالحون كيف اذا رقت القلوب، وتزين الزمان بالرحمات كيف اذا انتشرت رياح التوبة في الافاق تتسلل الى قلوب الصائمين كيف اذا فتحت ابواب الجنة لتقول للمتقين هلموا كيف اذا غلقت ابواب النار لتقول للمسرفين كفوا كيف اذا قيد دعاة جهنم من الشياطين ومردة الجن كيف اذا نادى مناد لكل من القى السمع وهو شهيد يا باغي الخير اقبل، ويا باغي الشر اقصر .

ان الفرص تأتي لكنها قد لا تعود، وهي لا تنتظرك، و رمضان كما قال الله في كتابه الكريم {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ}

بادر الفرصة واحذر فـوتها                   فبلـوغ العز في نيل الفرص

واغتنم عمرك إبان الصبـا                   فهو إن زاد مع العمر نقص

وابتدر مسعاك واعلم أن من                  بادر الصيد مع الفجر قنص

و((رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له)) 2 .

ها هو رمضان فرصة للتغيير، فرصة لا نملك مثلها كثيرا، وهي تصلح لان تكون نقطة انطلاقة جديدة ، فربما تفتح مشروعا تجاريا هائلا مع الله تعالى سببه دعوة رمضانية، او لربما تنفتح ابواب قلبك المغلقة نحو فضاء الايمان بدمعة صادقة في جوف ليل، او لعلك ان تنقذ نفسك من الجحيم بصدقة خفية قدمتها يداك .

الاف الصور المليئة بالخيرات الدنيوية والاخروية تنتظرنا هناك في رمضان تحتاج الى قرار فقط، قرار بالتغير وفقنا الله واياكم لنيل خير هذا الضيف الكريم.

نعيش في رمضان اجواء رائعة هي فرصة يسوقها الله الينا كل عام لنعيد برمجة انفسنا ايجابيا، وسط هذه الاجواء المفعمة بالنقاء والصفاء الروحي، وبما ان معظمنا قد تغيرت عاداته خلال رمضان؛ فإن الفرصة كبيرة جدا في تغيير العادات الضارة، وذلك بأن يبدا بتأسيس عادات جديدة ايجابية، دون ان يترك الفرصة للعادات السيئة بإعادة غرس نفسها من جديد .

هذا الى جانب ان الصوم هو نفسه بيئة خصبة جدا للتغيير لما يحوي من شفافية وسمو روحي لاكتساب عادات ايجابية جديدة.

ولابد ان نذكر هنا ايها الاخ في الله انك لا تستطيع ازالة اي عادة غير مرغوبة الا بزرع عادة مرغوبة بدلا عنها، فلا يكفي ان يقلل الشخص من التدخين مثلاً بل لابد من احلال عادات ايجابية اخرى تساعد على الرغبة في التقليل من التدخين.

وهذه بعض الخطوات التي تمكِّنك من التغيير، وترك بعض العادات السيئة

-   وقبل كل شيء قرارك هو الاول؛ فقرَّر بشكل قاطع انك تريد الاقلاع عن تلك العادة الكريهة، فإن ذلك كما يقول الله تعالى {لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}، ثم حدِّد موعد الترك، وليكن في أقرب فرصة، ولا تسمح لنفسك بالتأجيل حتى لا يؤثر ذلك على شخصيتك وقرارك.

-   استعن بالله، وادعه مخلصاً أن يمنحك القوة والتوفيق لتحقيق ذلك كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((وإذا استعنت فاستعن بالله))

-       ضع امام عينيك دائما اخطار تلك العادة، وعواقبها الوخيمة، وتذكر ان الله سيسألك عن صحتك، وعمرك، ومالك.

-   حاول ان تجد رفيقاً لك من اصحاب تلك العادة (قريب - صديق - زميل)؛ لتتعاهدا معا على تركها، فهذا أدعى للخير، ويزيدك إصراراً على الترك، والمرء بإخوانه لا بنفسه فقط كما قال الله تعالى {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله)).

-   احذر اصدقاءك الذين يحاولون تنحيتك عن ترك تلك المشكلة، وتذكَّر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم ((المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)).

-       ابلغ زوجك وأهلك ومن تثق بهم بقرارك فإنهم سيكونون مصدر دعم مهم لك

رمضان شهر الذكر

رمضان شهر الذكر

الحمد لله  الذي امر بذكره ووعد الذاكرين بثوابه وجزيل فضله والصلاة والسلام على امام الذاكرين  وقدوة الناس اجمعين نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اما بعد  فان  رمضان موسم الخيرات وميدان التنافس في القربات.
وان ذكر الله  عز وجل  لمن اعظم ما يتقرب به واجل  ما يسابق ويتنافس عليه اذ هو المقصود الاعظم في مشروعية العبادات فما شرعت الصلاة الا لاقامة ذكر الله (فاعبدني وأقم الصّلاة لذكري)(طه: من الآية14

ولا شرع الطواف بالبيت العتيق ولا رمي الجمار ولا السعي بين الصفا والمروةالا لإقامة ذكر الله عز وجل  وهكذا بقية الاعمال الصالحة  ونصوص الشرع متضافرة متظاهرة على فضل الذكر وعموم نفعه والثناء على اهله والحث على الاكثار منه.
قال  تبارك وتعالى ( ياايها الّذين امنوا اذكروا اللّه ذكرا كثيرا وسبّحوه بكرة وأصيلا).  وقال الّذين يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم )   وقال  واذكروا اللّه كثيرا لعلّكم تفلحون)

وقال  ( والذّاكرين اللّه كثيرا والذّاكرات أعدّ اللّه لهم مغفرة وأجرا عظيما)  قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما هو كالإجماع بين العلماء بالله وأمره أن ملازمة ذكر الله دائما هو أفضل ما شغل به العبد نفسه في الجملة.
وعلى ذلك دلّ حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم (سبق المفرّدون).

قالوا  يا رسول الله  ومن المفردون   قال  (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات)
وفيما رواه أبو داود  عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال   (ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا اعناقكم)
قالوا بلى يا رسول الله   قال   (ذكر الله)  والدلائل القرآنية والإيمانية بصرا وخبرا ونظرا على ذلك كثيرة.
واقل ذلك أن يلزم الإنسان الأذكار المأثورة عن معلم الخير وإمام المتقين صلى الله عليه وسلم كالأذكار المؤقتة في أول النهار وآخره وعند أخذ المضجع وعند الاستيقاظ في المنام وأدبار الصلوات ودخول المنزل والمسجد والخلاء والخروج من ذلك وعند المطر والرعد وغير ذلك


وقد صنفت له الكتب المسماة بعمل اليوم والليلة  ثم ملازمة الذكر مطلقا وأفضلهلا إله إلا الله
وقد تعرض احوال يكون بقية الذكر مثل  سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله أفضل منه  انتهى كلامه رحمه الله.
معاشر الصائمين   فوائد الذكر لا تكاد تحصى لكثرتها وتنوع بركتها وإليكم نبذة عن تلكم الفوائد على سبيل الإجمال.
الذكر يرضي الرحمن ويطرد الشيطان ويزيل الهمّ والغم ويجلب البسط والسرور.
والذكر يجلب الرزق ويحيي القلب ويورث محبة الله للعبد ومحبة العبد لله ومراقبته عز وجل  ومعرفته والرجوع إليه والقرب منه.





اداب الافطار في المسجد

اداب الافطار في المسجد

1.  تشتد حرمة اكل الشيء المحرم في بيوت الله   تعالى   كاكل مال اليتيم بالباطل، او اكل الربا، او اكل ما حرم الله اكله كالخنزير او غيره.

2.  تجنب وضع الطعام على جرائد الاخبار، او الاوراق التي يحتمل ان يكون فيها اسم الله  تعالى   او اسما محترما كاسماء الانبياء.

3.  احذر ايها المسلم من اكل الثوم والبصل، او ما فيه روائح كريهة حتى لا تؤذي اخوانك المصلين، وكذلك حتى لا تؤذي الملائكة الذين يكونون في بيوت الله   تعالى فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم.

4.  عليك الانضباط والهدوء في اكلك، وتجنب الصياح والغضب والشجار على الطعام؛ فان ذلك من هيشات الاسواق في المسجد التي نهى عنها النبي   صلى الله عليه وسلم .

5.  عليك   ايها المسلم عند افطارك في المسجد؛ وضع سفرة خاصة بالطعام؛ حتى لا يصيب المسجد فتات الطعام المتبقي.

6.     تنبه الى اختيار المكان المناسب الذي لا يسبب حرجا على المارين والمصلين.

7.     عليك بوضع مخلفات الافطار في المكان المناسب.

8.  من الاداب التي يستحسن بالمسلم ان يتنبه لها عند افطاره في المسجد  المسارعة لتفطير الصائمين، والتحلي بالايثار.

9.  و ننبهك ايها المسلم لهذا الحديث العظيم الذي رواه ابو ذر  رضي الله عنه  عن النبي   صلى الله عليه وسلم   قال  ((عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن)).

 

المزيد من المقالات...

jordan blogs

| رمضان | بيئة ، الموسوعة البيئية | مزاج نت | Petra University | exchange | Blogs | MazajNet | Administrative & Financial Sciences | اعلانات مجانية | عقارات | اخبار الاردن هلا الأردن | الطبخ و المطبخ العربي | مجتمعي | ريجيم | ملابس و ازياء | حجز طيران |