رمضان اليوم   |   Ramadan Today

انطلق من مدرسة رمضان

انطلق من مدرسة رمضان

وان يفارق حياة المعاصي، وساعات الذنوب، لكن ليس كل احد يستطيع ذلك، فالنفس تتعذر بالبيئة، واحيانا بالرفقة، وثالثة بالزمان او المكان، الى غير ذلك من المعاذير التي تفر بها من الله تعالى ، وتحسب انها ناجية بذلك.

وتنـزلا مع هذه النفس، ونظرا في معاذيرها السالفة الذكر، نقول لها كيف اذا ذهب كل ذلك كيف اذا كان المجتمع كله متلبس بالطاعة كيف اذا كثر الصالحون كيف اذا رقت القلوب، وتزين الزمان بالرحمات كيف اذا انتشرت رياح التوبة في الافاق تتسلل الى قلوب الصائمين كيف اذا فتحت ابواب الجنة لتقول للمتقين هلموا كيف اذا غلقت ابواب النار لتقول للمسرفين كفوا كيف اذا قيد دعاة جهنم من الشياطين ومردة الجن كيف اذا نادى مناد لكل من القى السمع وهو شهيد يا باغي الخير اقبل، ويا باغي الشر اقصر .

ان الفرص تأتي لكنها قد لا تعود، وهي لا تنتظرك، و رمضان كما قال الله في كتابه الكريم {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ}

بادر الفرصة واحذر فـوتها                   فبلـوغ العز في نيل الفرص

واغتنم عمرك إبان الصبـا                   فهو إن زاد مع العمر نقص

وابتدر مسعاك واعلم أن من                  بادر الصيد مع الفجر قنص

و((رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له)) 2 .

ها هو رمضان فرصة للتغيير، فرصة لا نملك مثلها كثيرا، وهي تصلح لان تكون نقطة انطلاقة جديدة ، فربما تفتح مشروعا تجاريا هائلا مع الله تعالى سببه دعوة رمضانية، او لربما تنفتح ابواب قلبك المغلقة نحو فضاء الايمان بدمعة صادقة في جوف ليل، او لعلك ان تنقذ نفسك من الجحيم بصدقة خفية قدمتها يداك .

الاف الصور المليئة بالخيرات الدنيوية والاخروية تنتظرنا هناك في رمضان تحتاج الى قرار فقط، قرار بالتغير وفقنا الله واياكم لنيل خير هذا الضيف الكريم.

نعيش في رمضان اجواء رائعة هي فرصة يسوقها الله الينا كل عام لنعيد برمجة انفسنا ايجابيا، وسط هذه الاجواء المفعمة بالنقاء والصفاء الروحي، وبما ان معظمنا قد تغيرت عاداته خلال رمضان؛ فإن الفرصة كبيرة جدا في تغيير العادات الضارة، وذلك بأن يبدا بتأسيس عادات جديدة ايجابية، دون ان يترك الفرصة للعادات السيئة بإعادة غرس نفسها من جديد .

هذا الى جانب ان الصوم هو نفسه بيئة خصبة جدا للتغيير لما يحوي من شفافية وسمو روحي لاكتساب عادات ايجابية جديدة.

ولابد ان نذكر هنا ايها الاخ في الله انك لا تستطيع ازالة اي عادة غير مرغوبة الا بزرع عادة مرغوبة بدلا عنها، فلا يكفي ان يقلل الشخص من التدخين مثلاً بل لابد من احلال عادات ايجابية اخرى تساعد على الرغبة في التقليل من التدخين.

وهذه بعض الخطوات التي تمكِّنك من التغيير، وترك بعض العادات السيئة

-   وقبل كل شيء قرارك هو الاول؛ فقرَّر بشكل قاطع انك تريد الاقلاع عن تلك العادة الكريهة، فإن ذلك كما يقول الله تعالى {لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}، ثم حدِّد موعد الترك، وليكن في أقرب فرصة، ولا تسمح لنفسك بالتأجيل حتى لا يؤثر ذلك على شخصيتك وقرارك.

-   استعن بالله، وادعه مخلصاً أن يمنحك القوة والتوفيق لتحقيق ذلك كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((وإذا استعنت فاستعن بالله))

-       ضع امام عينيك دائما اخطار تلك العادة، وعواقبها الوخيمة، وتذكر ان الله سيسألك عن صحتك، وعمرك، ومالك.

-   حاول ان تجد رفيقاً لك من اصحاب تلك العادة (قريب - صديق - زميل)؛ لتتعاهدا معا على تركها، فهذا أدعى للخير، ويزيدك إصراراً على الترك، والمرء بإخوانه لا بنفسه فقط كما قال الله تعالى {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله)).

-   احذر اصدقاءك الذين يحاولون تنحيتك عن ترك تلك المشكلة، وتذكَّر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم ((المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)).

-       ابلغ زوجك وأهلك ومن تثق بهم بقرارك فإنهم سيكونون مصدر دعم مهم لك

jordan blogs

| رمضان | بيئة ، الموسوعة البيئية | مزاج نت | Petra University | exchange | Blogs | MazajNet | Administrative & Financial Sciences | اعلانات مجانية | عقارات | اخبار الاردن هلا الأردن | الطبخ و المطبخ العربي | مجتمعي | ريجيم | ملابس و ازياء | حجز طيران |