رمضان شهر الذكر
الحمد لله الذي امر بذكره ووعد الذاكرين بثوابه وجزيل فضله والصلاة والسلام على امام الذاكرين وقدوة الناس اجمعين نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اما بعد فان رمضان موسم الخيرات وميدان التنافس في القربات.
وان ذكر الله عز وجل لمن اعظم ما يتقرب به واجل ما يسابق ويتنافس عليه اذ هو المقصود الاعظم في مشروعية العبادات فما شرعت الصلاة الا لاقامة ذكر الله (فاعبدني وأقم الصّلاة لذكري)(طه: من الآية14
ولا شرع الطواف بالبيت العتيق ولا رمي الجمار ولا السعي بين الصفا والمروةالا لإقامة ذكر الله عز وجل وهكذا بقية الاعمال الصالحة ونصوص الشرع متضافرة متظاهرة على فضل الذكر وعموم نفعه والثناء على اهله والحث على الاكثار منه.
قال تبارك وتعالى ( ياايها الّذين امنوا اذكروا اللّه ذكرا كثيرا وسبّحوه بكرة وأصيلا). وقال الّذين يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) وقال واذكروا اللّه كثيرا لعلّكم تفلحون)
وقال ( والذّاكرين اللّه كثيرا والذّاكرات أعدّ اللّه لهم مغفرة وأجرا عظيما) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما هو كالإجماع بين العلماء بالله وأمره أن ملازمة ذكر الله دائما هو أفضل ما شغل به العبد نفسه في الجملة.
وعلى ذلك دلّ حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم (سبق المفرّدون).
قالوا يا رسول الله ومن المفردون قال (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات)
وفيما رواه أبو داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا اعناقكم)
قالوا بلى يا رسول الله قال (ذكر الله) والدلائل القرآنية والإيمانية بصرا وخبرا ونظرا على ذلك كثيرة.
واقل ذلك أن يلزم الإنسان الأذكار المأثورة عن معلم الخير وإمام المتقين صلى الله عليه وسلم كالأذكار المؤقتة في أول النهار وآخره وعند أخذ المضجع وعند الاستيقاظ في المنام وأدبار الصلوات ودخول المنزل والمسجد والخلاء والخروج من ذلك وعند المطر والرعد وغير ذلك
وقد صنفت له الكتب المسماة بعمل اليوم والليلة ثم ملازمة الذكر مطلقا وأفضلهلا إله إلا الله
وقد تعرض احوال يكون بقية الذكر مثل سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله أفضل منه انتهى كلامه رحمه الله.
معاشر الصائمين فوائد الذكر لا تكاد تحصى لكثرتها وتنوع بركتها وإليكم نبذة عن تلكم الفوائد على سبيل الإجمال.
الذكر يرضي الرحمن ويطرد الشيطان ويزيل الهمّ والغم ويجلب البسط والسرور.
والذكر يجلب الرزق ويحيي القلب ويورث محبة الله للعبد ومحبة العبد لله ومراقبته عز وجل ومعرفته والرجوع إليه والقرب منه.




